الشافعي الصغير
79
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ومحل ما تقرر في غير الأرز والعلس أما هما فيؤخذ واجبهما في قشرهما كما مر ومؤنة الجفاف والتصفية والجذاذ والدياس والحمل وغيرها مما يحتاج إلى مؤنة على المالك لا من مال الزكاة ولو اشترى نخيلا وثمرتها بشرط الخيار فبدا الصلاح في مدته فالزكاة على من له الملك فيها وهو البائع إن كان الخيار له والمشتري إن كان له ثم إن لم يبق الملك له وأخذ الساعي الزكاة من الثمرة رجع عليه من انتقلت إليه وإن كان الخيار لهما وقفت الزكاة فمن ثبت الملك له وجبت عليه وإن اشترى النخيل بثمرتها أو ثمرتها فقط مكاتب أو كافر فبدا الصلاح لم تجب زكاتها على أحد أما المشتري فلعدم أهليته لوجوبها وأما البائع فلانتفاء كونها في ملكه حال الوجوب أو اشتراها مسلم فبدا الصلاح في ملكه ثم وجد بها عيبا لم يردها على البائع قهرا لتعلق الزكاة بها فهو كعيب حدث بيده فلو أخرج الزكاة من الثمرة لم يرد وله الأرش أو من غيرها فله الرد أما لو ردها عليه برضاه كان جائزا لإسقاط البائع حقه وإن اشترى الثمرة وحدها بشرط القطع فبدا الصلاح حرم القطع لتعلق حق المستحقين بها فإن لم يرض البائع بالإبقاء فله الفسخ لتضرره بمص الثمرة ورطوبة الشجرة ولو رضي به وأبى المشتري إلا القطع امتنع على المشتري الفسخ لأن البائع قد رضي بإسقاط حقه وللبائع الرجوع في الرضا بالإبقاء لأن رضاه إعارة وإذا فسخ البيع لم تسقط الزكاة عن المشتري لأن بدو الصلاح كان في ملكه فإذا أخذها الساعي من الثمرة رجع البائع على المشتري ولو بدا الصلاح قبل القبض كان عيبا حادثا بيد البائع فينبغي كما قاله الزركشي ثبوت الخيار للمشتري وما قاله من أن محل ذلك إذا كان البدو بعد اللزوم وإلا فهي ثمرة استحق بقاؤها في زمن الخيار فصار كالمشروط في زمنه فينبغي أن ينفسخ العقد إن قلنا الشرط في زمن الخيار يلحق العقد مردود والأرجح عدم انفساخ العقد بما ذكر والفرق بينهما أن